السيد علي الطباطبائي

68

رياض المسائل

أقول : وغيرهم أيضاً من المتأخّرين ، تمسّكاً بظاهر الكتاب ، وما مرّ من صحاح الأخبار . ( و ) لكن ( في رواية إن اعتاد ) الجاني ( ذلك ) أي قتل العبيد ( قتل به ) والمراد بالرواية الجنس ، لتعدّدها . منها : في رجل قتل مملوكه أو مملوكته ، قال : إن كان المملوك له أُدّب وحبس إلاّ أن يكون معروفاً بقتل المماليك فيقتل به ( 1 ) . ومنها : عن رجل قتل مملوكه ، قال : إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضرباً شديداً وأُخذ منه قيمة العبد فتدفع إلى بيت مال المسلمين ، وإن كان معوّداً للقتل قتل به ( 2 ) . ومنها : أنّ عليّاً ( عليه السلام ) قتل حرّاً بعبد ( 3 ) بحملها على المعتاد . وبمضمونها أفتى جماعة من الأصحاب ومنهم ابن زهرة ، نافياً الخلاف عنه في ظاهر كلامه ، قال : لفساده في الأرض لا على وجه القصاص ، وكذا لو كان معتاداً لقتل أهل الذمّة ( 4 ) . وهو وجه حسن ، والنصوص شاهدة ، ولا منافاة بينها وبين ما مرّ من الأدلّة بعدم قتل الحرّ بالعبد ، لظهورها في النفي على جهة القصاص ، ونحن نقول به ، ولكنّه لا ينافي ثبوته من جهة الفساد . ( ودية ) الأمة ( المملوكة قيمتها ما لم يتجاوز دية الحرّة ) فترد إليها مطلقاً ، لذكر كانت أم لأُنثى كما في العبد ، بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في بعض العبائر ( 5 ) . ( وكذا لا يتجاوز بدية العبد الذمّي دية الحرّ منهم ) أي من أهل الذمّة

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 69 ، الباب 38 من أبواب القصاص ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 19 : 69 ، الباب 38 من أبواب القصاص ، الحديث 2 ، الباب 40 ، 72 ، الحديث 9 . ( 3 ) الوسائل 19 : 69 ، الباب 38 من أبواب القصاص ، الحديث 2 ، الباب 40 ، 72 ، الحديث 9 . ( 4 ) الغنية : 407 . ( 5 ) مجمع الفائدة 14 : 59 .